إرشيف شهر أكتوبر, 2009

ما حكم اكل البطريق . مقال لمحمد الرطيان في جريدة الوطن . وتعقيبي !!

مساء الخير على الجميع ,

محمد الرطيان , أو المشاغب كما يحلو لي تسميته . كاتب خفيف الظل في كتاباته و يعجبني أسلوبه في الكتابة أتابع مقالته من حين لأخر في جريدة الوطن و على الرغم من إختفائه من فترة . إلا أنني وجدت نفسي اليوم أمام موضوع أجاد فيه الكاتب التوصيف لفئه من الناس من مجتمعنا . إليكم نص المقال ثم بعد ذلك لي رأي في مقال الرطيان :

ما حكم أكل “البطريق”؟!

الشيخ “عبدالله المطلق” من ألطف وأظرف الدعاة والمشايخ، فهو معروف عنه – حفظه الله – بجانب سعة علمه أنه سريع البديهة، لطيف العبارة، مرح الإطلالة. لهذا تـُروى عنه الكثير من الطرائف.. ولكثرتها لا نعرف ما هو الصحيح منها، وما هو الذي (ألـّفه) الناس عليه.. من بينها أن أحدهم سأل الشيخ: هل يجوز يا شيخ أكل “البطريق”؟!
فأجاب الشيخ ساخرا ً من غرابة السؤال: “إذا لقيته.. كله”!.. أي: إذا وجدته عليك بأكله.
ولن يكون الحديث عن طرائف الشيخ، وهي لا تـُمل، ولكن هذه الطرفة هي مدخل للحديث عن فوبيا “الحلال والحرام” التي تسيطر على رؤوس أمثال هذا السائل.
فهذا الذي يسأل عن “البطريق” تجده هو وأسلافه لم يشاهدوا هذا الحيوان في حياتهم.. (يُقال إنه شاهده في برنامج وثائقي.. ويُقال إنه يقصد الفقمة.. ولكن اشتبه الأمر عليه).. ورغم هذا هو مشغول: هل أكل البطريق حلال أم حرام؟!
وآخر – على مشارف الخمسين من عمره – لم يتجاوز حدود منطقته، ولم يسبق له السفر خارج البلاد، ومع هذا يسأل: عن كيفية الصيام في القطب الجنوبي المتجمد؟!!
وآخر يسأل: ما حكم بلع الريق للصائم؟!!..
ومع هذا تجد لديه مقدرة على “بلع” مليون ريال إذا سنحت له الفرصة!
ولا تستغربوا إذا سأل أحدهم مستقبلا: هل يجوز أكل طبخة “مقلقل” لحم رقبة زرافة؟.. وما هي الضوابط الشرعية لهذه الطبخة؟!!

كلام الرطيان في الصميم . فتجد الناس تسأل عن غرائب الأمور في حياتهم و ربما المستحيل في الأمور الشرعية متجاهلين الأسس و الأركان المهمة في الدين . فتجده يسأل عن أمور قد لا تهم و هو يجهل ماهو أهم و أوضحت الشريعة الإسلامية الأمر فيه .

لا أزيد على كلام الرطيان و أحب أن أضع خطين تحت هذه الكلمه .  و الفهيم يفهم ( ومع هذا تجد لديه مقدرة على “بلع” مليون ريال إذا سنحت له الفرصة!  )

أخيراً … أتذكر قول الرسول الكريم عليه أفضل السلام و التسليم .. ” ( إنما الأعمال بالنيّات ، وإنما لكل امريء مانوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله ، فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها ، أو امرأة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه ) . رواه البخاري و مسلم في صحيحهما .

طيب الله أوقاتكم ,,,

 

أين الأكاديمين و المثقفين العرب من التدوين ؟

فتح التدوين في العالم العربي باباً من الحرية على مصراعيه . فالمدونات العربية انتشرت كالنار في الهشيم و أصبح الجميع مدوناً . يشكي همومه اليومية و يتكلم عن أفكاره و أعماله و إنتاجه العلمي و العملي عبر هذه الأداة الإعلامية المصغرة و إن كانت التسمية التي أطلقت على التدوين ( بالصحافة الشخصية ) هي أقرب للواقع . فمعظم المدونين حسب متابعتي للمدونات الجديدة هم من فئة الشباب (17 – 35 ) سنة و لربما كان هناك ممن يكتب و هو فوق هذا الفئة و لكنهم قلة . و معظم ميولهم هي الخواطر و اليوميات و الشعر و أخبار التقنية و برمجة مواقع الإنترنت أضف إلى الأزياء و الموضة للنساء .

إلا أن هناك فئة غابت عن عالم التدوين العربي و هم الفئة التي من المفترض أنها تثري المحتوى العربي الذي يعاني من نقص شديد . فمن خلال متابعتي للمدونات قلما أجد دكتور في جامعة أو مثقف عربي أو صحفي بارز أو مسؤول أو حتى رجل أعمال لديه مدونة . و إن وجد ( هذا إن وجد ) فالمحتوى لا يرقى إلى مستوى الشخصية . هذه الفئة من منظوري الشخصي و الأكثرية من القراء يتفقون معي في ذلك هم الفئة التي تملك ( ثراء فكري ) أكثر منا معشر الشباب و الفتيات . فهم يفترض بهم دخول عالم التدوين و إفادة الغير بما يملكون من علم و خبرة . و كذلك فما سيكتبونه سيكون ذا قيمة أكثر و أهمية أفضل مما يكتبه غيرهم .

في المدونات الإنجليزية , ولمن يتابعها قد تجد رجل أعمال يقوم بالتدوين يسجل أراءه و ملاحظاته  إنتقادته لحكومة بلاده في الإجراءت و عن سفرياته و عن الأزمة العالمية . و أخر أكاديمي لم يغتر بلقب الدكتور أو البرفسور يكتب عن ملاحظاته اليومية و عن أبحاثه المنشوره في مجال عمله و لربما عرج على مواقف من حياته في التدريس و العمل . أو قد تجد طبيب يدون بإستمرار عن الأمراض الجلدية أو أمراض العيون أو حتى يكتب عن الإنفلونزا فهو كطبيب و مختص سيكتب أفضل مني و من غيري في هذا الموضوع .

إننا نشكو جميعاً من قلة المحتوى العربي في الإنترنت و أنا هنا أضع جزاءً من المسؤولية على عاتق هؤلاء من الأكاديمين و المثقفين العرب بكل إنتمائتهم و ميولهم السياسية و الطائفية في تطوير محتوى الويب العربي بالمساهمة بأراءهم و ملاحظاتهم و نشر أبحاثهم . فهم الذين شكلوا الفرق في المواقع الأجنبية و المدونات بالتحديد . و هم من رجح الكفة .

أخيراً أود أن أختم هذه المقالة بالأية القرآنية بسم الله الرحمن الرحيم” قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون”  ( سورة الزمر- 9)

- الصورة مأخوذه من موقع مواطن.كوم الإلكتروني